الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
404
فقه الحج
من كل شيء احرم منه « 1 » ولعل هذا هو مختار المفيد لروايته عن مولانا الصادق عليه السّلام في المقنعة : قال عليه السّلام : المحصور بالمرض ان كان ساق هديا أقام على احرامه حتى يبلغ الهدى محله ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضى المناسك من قابل ، هذا إذا كان في حجة الاسلام فامّا حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد حلّ مما كان احرم منه فان شاء حج من قابل وان لم يشاء لم يجب عليه الحج « 2 » الا ان فيه مضافا إلى ضعف سنده بالارسال احتمال كون قوله : هذا إذا كان في حجة الاسلام الخ من كلامه دون كلام الامام عليه السّلام ومثله في الارسال ما رواه في الفقيه قال : وقال الصادق عليه السّلام المحصور والمضطر ينحران بدنتيهما في المكان الّذي يضطران فيه « 3 » ورواه في المقنع أيضا « 4 » وعن الجعفي انه يذبح مكان الاحصار ما لم يكن ساق وهذا قول رابع الا انه يرد اطلاقه بما رواه الصدوق باسناده عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرج الحسين عليه السّلام معتمرا وقد ساق بدنة انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثم اقبل حتى جاء فضرب الباب فقال علي عليه السّلام : ابني ورب الكعبة افتحوا له وكانوا قد حموه ( حملوا له ) الماء فأكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد « 5 » وهو فإنه يدل على جواز نحر بدنته التي ساقها في مكانه في العمرة المفردة ويدل على جوازه في العمرة المفردة وان لم يسق ما في رواية أخرى وهي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال فيها : ان الحسين بن علي عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليّا عليه السّلام ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا وهو مريض فقال : يا بنى ما تشتكي ؟ فقال : اشتكى راسي . فدعا علي عليه السّلام ببدنة فنحرها
--> ( 1 ) - المراسم ص 246 . ( 2 ) - المقنعة ص 96 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الاحصار والصد ، ب 6 ح 3 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الاحصار والصد ، ب 1 ح 2 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الاحصار والصد ب 6 ح 2 .